النووي

170

روضة الطالبين

بالملك ، كالشيطان ، والريح ، والحائط ، والبهيمة ، وغيرها . ولو أوصى لزيد ، وللملائكة أو للرياح ، أو للحيطان ، فإن جعلنا الكل لزيد ، فذاك ، وإلا ، فهل له النصف ، أم الربع ، أم للموصي أن يعطيه أقل ما يتمول ؟ فيه الخلاف السابق في الوصية لزيد وللفقراء . ولو أوصى لزيد ولله تعالى ، فهل يكون لزيد الجميع وذكر الله تعالى للتبرك ؟ أم له النصف والباقي للفقراء ؟ أم له النصف والباقي يصرف في وجوه القرب لأنها مصرف الحقوق المضافة إلى الله تعالى ؟ أم يرجع النصف الثاني إلى ورثة الموصي ؟ فيه أربعة أوجه ، أصحها : الثالث . وقدمنا وجها فيما إذا أوصى لأجنبي ووارث ، وبطلت في حق الوارث : أنها تبطل في حق الأجنبي أيضا ، بناء على تفريق الصفقة . وذلك الوجه مع ضعفه ، يلزم طرده في نصيب زيد في هذه الصور . قلت : فلو قال : أوصيت بثلث مالي لله عز وجل ، صرف في وجوه البر ، ذكره صاحب العدة وقال : هو قياس قول الشافعي رحمه الله . والله أعلم . القسم الثاني : من أقسام الباب في الاحكام المعنوية . قد سبق أن الوصية بمنافع